في الشمال الغربي التونسي، في ولاية بنزرت، سجنان أكثر برشة من مجرّد محطة على الخريطة. معروفة بفخارها التقليدي المسجّل في اليونسكو، أما تخبّي زادة ثروة أخرى: اللقالق البيض، الملكات الحقيقية للمكان.
في الشمال الغربي التونسي، في ولاية بنزرت، سجنان أكثر برشة من مجرّد محطة على الخريطة. معروفة بفخارها التقليدي المسجّل في اليونسكو، أما تخبّي زادة ثروة أخرى: اللقالق البيض، الملكات الحقيقية للمكان.
كل عام تعدّي آلاف اللقالق البيض في السماء، رابطة أوروبا بإفريقيا جنوب الصحراء. في سجنان تحطّ، تبني أعشاشها، وتحوّل القرية لمملكة مفتوحة على السماء. تلقاها في كل بلاصة: فوق السقوف، على البلكونات الحديد، فوق المداخن وحتى على صوامع الجوامع.
بالنسبة للناس في سجنان، اللقالق تجيب البركة وتحمي الدار. وجودها علامة خير ورخاء. النظرة هاذي جاية من تقليد قديم يربط الحيوان بالخصوبة وبحماية العائلات.
القرية محاطة بأراضي فلاحية خصبة، وهذا يعطي للقالق محيط مثالي تلقى فيه غذاءها. فما لقالق تختار حتى تبقى في سجنان العام الكل. حقول الحبوب، الغراسات ونقاط الماء تجيب تنوّع حيواني كبير تتغذّى منه.
بعيد على الحكايات والأساطير، اللقلق حيوان لاحم. كي يرجعوا الوالدين للعش بالصيد متاعهم — أرانب برية صغيرة وأرانب — تولّي حركة كبيرة. الصغار يتنافسوا على نصيبهم في باليه متاع مناقير وصياح يحيي القرية.
«في سجنان، اللقلق موش كان طير: هو رمز للتوازن بين الإنسان والطبيعة، وتقليد حيّ يتنقل من جيل لجيل.»
الربيع والخريف هما أحسن فصلين باش نشوفوا «سيدات سجنان». أما لازم المراقبة تكون من بعيد باش نحترموا راحتهم. أهل المنطقة يحافظوا برشة على هدوء الطيور اللي عندهم.
كي يحميوا الطيور هاذم، أهل سجنان يحميو زادة جزء من هويتهم، تاريخهم والتنوّع البيولوجي في تونس. الحوار هذا بين التراث اللامادي والتراث الحي هو اللي يصوّرو بيار غاسان هنا.